ثم إن كلامه المذكور يوهم صحته؛ من حيث لم يَضَعْ نظرًا في غير هذا الرجل، وقوله: (إنه لا بأس به)، والحديث لا يصح إسناده.
فإنه عند البزار هكذا: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا سليمان بن (١) كُرَان (٢)، بصري مشهور، ليس به بأس، كذا قال في نفس الإسناد، قال: حدثنا عمر بن عبد الرحمن الأَبَّار، حدثنا منصور، عن أبي علي الصَّيْقَل، عن جعفر بن تمام، عن أبيه، عن جده العباس، فذكره (٣).
وأبو علي الصيقل هذا لا تُعرف له حالٌ ولا اسم، وقد ذكره ابن أبي حاتم، في «الكُنَى» المُجَرَّدَة، برواية منصور والثوري عنه من غير مزيد (٤)، وهو مولى بني أسد.
وقد رد ابن السُّكْن الحديث من أَجْلِه، وقال: إن حديثه مُضْطَرِب، فيه نظر، أورده في باب تمام من كتاب «الصحابة».