Skip to content

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام ٣ - كتاب الطهارة ٦ - باب التيمم

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Printed page ١/ ٦٢٣

البصرة في عصر المهديّ، ثم قَدِمَ بغداد على الرَّشيد لما أفضَتْ إليه الخلافة، فأخبرني أبو القاسم الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: ولمّا بويعَ الرَّشيدُ بالخلافة قَدِمَ عليه محمّد بن سليمان وافدًا، فأكرمه وأعظمه وصَنَع به ما لم يصنع بأحدٍ، وزاده فيما كان يتولاه من أعمال البصرة وكُورَ دِجْلة (١) والأعمال المفردة والبحرين والعوص (٢)، وعُمان، واليمامة، وكُورَ فارس (٣)، ولم يُجمع هذا لأحدٍ غيره، فلما أراد الخروج شيعه الرشيد إلى كَلْوَاذ (٤).

وقد روى محمّد بن سليمان [عن أبيه] (٥) حديثًا مُسندًا، ولا يُحفظ له غيره، فذكر ما تقدم، ثم قال (٦): أخبرني الأزهري، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا ابن عرفة، قال: ثم دخلتْ سَنَةُ ثلاث وسبعين؛ يعني: ومئة، ففيها توفّي محمدُ بنُ سليمان، وسنه إحدى وخمسون سنةٌ وخمسة أشهرٍ، وأمر الرشيدُ بقَبْضِ أمواله، فأَخَذَ له ودائع [وأموالا] (٧) من منزله، فكانت نيفا وخمسين ألف ألف ألف (٨) درهم.