ويَلْتَبِسُ على مَنْ لم يُحصّل بعبد الله بن شداد بن الهاد الثقة المأمون (١)، ولا آمَنُ أن يكون أبو محمد قد ظنَّه إياه، فلذلك ما عَدَل (٢) عن تبيين علة الحديث إلى مُجمل كلام الترمذي.
وأما أبو عُذرة راويه عن عائشة، فإنه صحابي، قاله مسلم وغيره (٣). ووقع لأبي محمد في كتابه الكبير (٤) تخليط أكد ما ظننته به من اختلاط أمْرِ عبد الله بن شداد عليه، وذلك أنه قال إثر هذا الحديث - ومن خطه نقلتُ ـ: أبو عُذرة، ذكره الحاكم في «الكنى» (٥)، قال: أدرك النبي ﷺ، روى عن عائشة، قال: ويقال: إنه كان شيخا من تجار واسط.
هذا نص ما ذَكَر، وهو تخليط لا خَفاءَ به، فإنّ الذي قالوا فيه: إنه أدرك