أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: ليس بدون أبي الزبير (١). وغير هؤلاء يُضعّفه، ولم أسمع لِمُضعّفيه حُبّةً، وما ذكروه من تَزيّيه بزي الجند، وسماعه الغناء بالآلات، [وقذفه] (٢) بأخْذِ خَريطةٍ ممَّا استُحفظ من المَغْنَمِ، كله إما لا يَصِحُ، وإمَّا خارج على مَخْرَج لا يضره.
أما أخذه الخريطة فكذب عليه، وتقول شاعر أراد عَيْبَه، فقال:
لقد باع شهرٌ دينه بخريطةٍ … فمَن يأمَنُ القُرَّاءَ بَعدَكَ يا شَهْرُ
والقصَّةُ قد ذكرها الطبري (٣)، ومختصر ما ذكر هو أنه كان في غزوة قد أُمِنَ على الفيء أو الغنائم، فَفُقِدَتْ ممّا أُؤْتُمِنَ عليه خريطة، قيل: إنها سرقت له.
وشر ما قيل فيه: إنه يروي منكرات عن ثقاتٍ (٤)، وهذا إذا كثر منه سقطت الثقة به.