ثم قال (١): مسلم (٢) وعبد الرحمن (٣) لا يُحتج بهما.
وعبد الرحمن هذا هو مولى عمر، سمع من ابن عمر وابن عباس وعمرو بن عَبَسَةَ وسُرَّق، ويُعْنِعنُ عن عثمان، ولا يُعَدُّ سماعه منه (٤).
روى عنه: سماك بن الفضل، وزيد بن أسلم، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وعبد الملك بن المغيرة الطائفي، ويزيدُ بن طَلق، وهو لين الحديث (٥).
وقال الموصلي (٦): إنّه منكر الحديث، روى عن ابن عمر بواطيل.
فإذ قد بينا أن كلامه المذكور تعليل، فإن احتمل غير ذلك كما قدمنا في قوله: في إسناده سهل بن أبي الصلت السرّاج (٧)، فاعلم أنه قد ترك في إسناد هذا الحديث (٨) مَنْ هو أولى بأن يُضعف الخبر به من عبد الرحمن هذا، فإنه يرويه صالح بن عبد الجبار، عن ابن البيلماني، عن أبيه، عن عثمان.