وزهير بن محمد (١) وحفص بن ميسرة (٢)، كلُّهم يقول فيه: عبد الله الصُّنابحي، ونصّ حفص بن ميسرة على سماعه من النبي ﵇ في هذا الحديث.
وترجم ابنُ السَّكَن باسمه في الصَّحابة، وقال: يُقال: له صحبة، معدود في المدنيين، روى عنه عطاء بن يسار. قال: وأبو عبد الله الصُّنابحي أيضا مشهور، يروي عن أبي بكر وعبادة، ليست له صحبة. قال: ويقال أيضا: إنّ عبد الله الصنابحي غير معروف في الصحابة (٣).
وسأل عبّاس الدُّوري يحيى بن معين عن هذا؟ فقال: عبد الله الصُّنابحي، روى عنه المدنيون، يُشبه أن تكون له صحبة (٤).
والمتحصَّلُ من هذا أنهما رجلان:
أحدهما: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن عُسَيلَةَ الصُّنابحي (٥)، ليست له صحبة، يروي عن أبي بكر وعبادة.
والآخر: عبد الله الصُّنابحي (٦)، يروي أيضا عن أبي بكر وعن عبادة، والظاهر منه أن له صحبة، ولا أُثبت ذلك، ولا أيضا أجعله أبا عبد الله، عبد الرحمن بن عُسيلة، فإنّ توهيم أربعة من الثقات في ذلك لا يصح، والله الموفق (٧)].