Skip to content

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام ٣ - كتاب الطهارة ١ - باب الاستطابة وما شابهها

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Printed page ١/ ٣٣٠

المختلفين عليه، فقول أبي محمَّد: لم يسند هذا الحديث غير عكرمة، وقد اضطرب فيه، ينبغي أن يكون ضبطه اضْطُرِبَ، مبنيًا لما لم يُسَمَّ فاعله، فَإِنَّهُ إِنْ أُسنِدَ الفعلُ إلى عكرمة كان خطأ، ويحيى بن أبي كثير أحد الأئمة، ولكن هذا الرجل الذي أخذ عنه هذا الحديث هوَ مَنْ لا يُعْرَفُ، ولا يحصل من أمره شيء.

وهكذا هو عند مصنّفي الرُّواة لم يعرفوا من أمره بزيادة على هذا.

وللحديث مع ذلك علة أُخرى، وهي اضطراب متنه.

وبيان ذلك، هو أن ابن مهدي، رواه عن عكرمة، فقال في لفظه ما تقدم؛ جَعَل المَقْتَ على التكشفِ والتَّحدُّثِ فِي حَالِ قَضَاءِ الحاجة.

ورواه بعضهم: فجعل المَقْتَ فيه على النظر فقط.

ورواه بعضهم أيضًا: فجعل المقت فيه على التحدث كذلك فقط (١).

وهذا قد كان يتكلف جميعه لو كان راويه معتمدًا، وبيان هذا الذي أجملنا هو أن أبا بكر بن المنذر قال (٢): حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو حذيفة (٣)، حدثنا عكرمة، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن عياض، عن أبي سعيد قال: «نهى