وهذا منه أيضًا مس لشريك، فإن عثمان بن أبي زرعة، واسم أبي زُرْعة المغيرة (٢)، كنيته أبو المغيرة، أحد ثقات الكوفيين (٣).
وهذا الذي عمل في هذه الأحاديث، من كونه لم يصحح ما هو من رواية شريك - لا أقول: ضعفها، إِنَّما أقول: لم يُصحّحها - هو الصواب، فهي حسنة.
فأما تصحيحه ما هو من رواية شريك فليس بصواب، وذلك في أحاديث كثيرة سكت عنها، وهي من روايته، ولم يُبيِّن أَنَّها من روايته، وهو قد أخبر عن نفسه أن سكوته عن الحديث تصحيح له، إِلَّا أَنْ يكون في فضل عمل.
فمن ذلك:
١٥٣ - حديث (٤) عائشة: «مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنه كَانَ يَبُول قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوهُ»، يرويه عن شريك علي بن حجر، ذكره الترمذي عنه (٥).