بانقطاع روايته للحديث عن جابر، وزاد إلى ذلك الظَّنَّ أنه الذي في رواية شعيب، عن الأوزاعي، فخطأ مَنْ قال عنه: حدثني جابر، وجزم بأن بينهما رجلًا.
ثم أخَذَ في بيان مَنْ هو الرجل الذي بينهما، فقال (١): ذِكْرُ اسمِ الرَّجل: أنبأنا عمرو بن عليّ، حدثنا يحيى (٢) وخالد بن الحارث، عن شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عمرو بن حسن، عن جابر: «أَنَّ رسول الله ﷺ رأى رجلًا قد ظُلّل عليه في السفر، … » الحديث (٣). ثم قال: حديث شعبة هذا هو الصحيح.
انتهى ما أورد النسائي في بيان انقطاع رواية ابن سعد (٤)، فيما بينه وبين جابر في هذا الحديث.
والخطأ فيه هو في أن اعتقد في محمّد بن عبد الرحمن القائل: حدثني جابر، أنه ابن سعد، وليس الأمر كذلك، وإنما هو ابن ثوبان، وهو قد سمعه من جابر كما أخبر عن نفسه من قوله: حدثني جابر، وقد صرح بكونه ابن ثوبان في رواية وكيع، عن علي بن المبارك (٥).