Skip to content

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام ١٠ - كتاب النكاح ١ - باب الأكفاء، والنظر إلى المخطوبة

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Printed page ٣/ ٥٠٠

فذكره إياه في «المراسيل» دليل على أنه عنده ـ أعني أبا حاتم (١) ـ غير صحابي، ومن يزعم أنّ له صحبةً إنّما يَرُوم إثباتها له بهذا الحديث.

وهذا الخبر لا يثبت إلا به، فيُتوقّف ثُبوتُه على ثُبوتِ صُحبته، وثُبوت صحبته على ثبوته.

ومحمد وسعيد ابنا عُبيد، لا يُعرفان إلا فيه، ولم أجد لهما ذِكْرًا في شيء من مظان وجودهما ووجود أمثالهما، فهما مجهولان.

وعبيد الله بن مسلم بن هرمز، قد كفانا أبو محمد المؤنة فيه مع نفسه في تفسيره، فقد كان لسائل أن يسأل عنه: هل هو عبد الله بن مسلم بن هرمز، أم لا؟ وذلك أنَّ الحديث المذكور إنما ذكره من عند الترمذي، والذي وقع في إسناده عند الترمذي إنَّما هو عبد الله بن هرمز، لا ذِكْرَ المسلم بينهما (٢).

وهكذا ترجم ابن أبي حاتم (٣)، في باب مَنْ اسم أبيه على الهاء، ممن اسمه عبد الله، فذكره على أنه عبد الله بن هرمز، ولم يُعرف بشيء من أمره إلا أنه اليماني الفَدَكي، حسب ما في نفس الإسناد عند أبي داود في «المراسيل». وذكر هنا ابنُ أبي حاتم: أنه روى عن محمد وسعيد ابني عُبيد.

ثم لم يُترجم في بابِ مَنِ اسْمُه محمّد؛ بمحمد، ولا في باب مَنْ اسمه سعيدٌ؛ بسعيد، ثم قال: روى عنه حاتم بنُ إسماعيل وابن عجلان، - أعني عن عبد الله بن هرمز -، فهو عنده كما ترى مجهول الحال.

ثم لما جاء إلى باب الميم من أسماء الآباء، فيمن اسمه عبد الله، ذكر عبد الله بن مسلم بن هرمز، فجعله غير هذا، وحكم عليه (٤).