Skip to content

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام ٢ - كتاب العلم

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Printed page ١/ ١٩٣

«خصلتان لا تجتمعان في منافق: حُسنُ سَمْتٍ (١)، وَلَا فِقْهُ فِي الدِّينِ».

ثم سكت (٢) عنه، واحتمل سكوته أن يكون صححه، وأن يكون سمح فيه، معتقدا أنه ليس فيه تكليف، والأول أظهر من حاله لوجهين:

أحدهما: بيان مقتضاه الداخل في باب التكليف دخولا بينا، وذلك أنه جعل هاتين الخَصْلَتَينِ مُبرِّئتين للمتصف بهما من النفاق.

وَالثَّانِي: أنه لما أورده في كتابه الكبير (٣) اعتنى من إسناده بذكر خَلَفِ بنِ أَيُّوبَ راويه، فقال: روى [عنه أبو] (٤) كريب (٥)، ومحمد بن مقاتل، وأبو معمر (٦)، وإن ابن أبي حاتم سأل عنه أَباه فقال: يُروى عنه (٧).

فكان هذا من فِعْله يدلُّ على أنه قَبِلَه باعتبار رواية جماعة عنه، وأنه لم يُضعف، وقد خفي عليه من أمره ما نذكره بعد إسناد الخبر.