Skip to content

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام ٢ - كتاب العلم

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Printed page ١/ ١٧٧

وإِمَّا بأنْ يكونَ أحدُ رُواتِهِ؛ إِمَّا مَسْتُورًا وإمَّا مَجْهُولَ الحالِ. ولنُبَيِّنْ هذين القِسمين:

فأما المستور: فهو مَنْ لم تثبتْ عَدالَتُهُ لدَيْنَا مِمَّنْ قدْ روى عنه اثنان فأكثر، فإنَّ هذا يختلف في قبول روايته من لا يرى رواية الراوي العدل عن الراوي تعديلًا له.

فطائفة منهم يقبلون روايته، هؤلاء هم الذين لا يبتغون على الإسلام مزيدًا في حق الشَّاهِدِ والراوي، بل يَقْنَعُون بمجرد الإسلام معَ السَّلامة عن فِسْقٍ ظاهر، ويتحققون إسلامه برواية عدلين عنه، إذ لم يُعهد أحد ممَّنْ يتدين يروي الدِّينَ إِلَّا عن مسلم.

وطائفة يردُّون روايته، وهؤلاء هم الذين يبتغون وراء الإسلام مزيدًا، وهو عدالة الشَّاهِد أو الرَّاوِي، وهذا كله بناء على أن رواية الراوي عن الراوي ليست تعديلًا [له] (١)، فأما من يراها تعديلًا له فإِنَّهُ يكون بقبول روايته أحرى وأولى، ما لم تثبت جرحته (٢).

والحقُّ في هذا أنه لا تقبل روايته، ولو روى عنه جماعة، ما لم تثبت عدالته، ومن يُذكر في كتب الرِّجَال برواية أكثر من واحد عنه، مُهملا من الجرح والتعديل، فهو غير معروف الحال عند ذاكره بذلك، وربما وقع التصريح بذلك في بعضهم.

وسيأتي منه إن شاء الله:

٣٢ - حديث (٣) «مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي» (٤).

فإنَّ أبا حاتم قال في رواية موسى بن هلال البصريّ: إِنَّهُ مجهول (٥)، وذلك بعد أن ذكر رواية جماعة [عنه] (٦).