Skip to content

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام ٢ - كتاب العلم

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Printed page ١/ ١٧٥

وغير الدَّارَقُطْنيّ، يقول في عاصم بن رجاء: إِنَّه لا بأس به، قاله أبو زُرْعَةَ (١).

والمتحصل من علة الخبر، هو الجهل بحال راويين من رواته، والاضطراب فيه ممن لم تثبت عدالته.

واعلم أن مؤاخذته في هذا الباب إِنَّما هي على مصطلحه الذي أخبر به في أول كتابه حيث قال: إن الحديث إذا لم تكن فيه علّة، كان سكوته عنه دليلا على صحته، وإِنَّهُ إِنَّما يعلّل الحديث إِذا كان فيهِ أَمرٌ، أو نهي، أو يتعلق به حكم، وأما ما سوى ذلك فربما كان في بعضها سَمْحٌ.

قال: وليس منها شيء عن متفق على تركه.

قال: وليس فيها من هذا النوع إلا قليل (٢).

فأقول - وبالله التوفيق -: إن الأحاديث التي سكت عنها:

منها: ما ذكرها بأسانيدها، أو بقطع من أسانيدها، وهذا سيأتي بعد.

ومنها: ما ذَكَرَها مُقتصِرًا من أسانيدها على الصحابي الذي يروي الحديث؛ فهذا القِسْمُ هو الذي يُعتمد في هذا الباب بيانُ ما سَكَتَ عنه مما ليس صحيحًا إن شاء الله تعالى (٣).

وذلك أن ما سكت عنه من الأحاديث المذكورة هكذا بغير أسانيد ولا قطع منها.

منها: ما هو صحيح لا شك في صحته، وهو الأكثر.

ومنها: ما ليس بصحيح؛ بل إِمَّا حَسَنٌ، وإِمَّا ضعيفٌ، سَكت عن جميعها سكوتا واحدًا، وهكذا الأمر فيما هو منها؛ مما لا يُحكم فيه لفعل مكلّف، مما هو من قبيل الترغيب والإخبار عن ثواب الأعمال.