وإلى هذا، فإنّ دون حجاج مَنْ لا تُعرف حاله، وهو يعقوب بن سفيان (١)، فاعلم ذلك، والله تعالى أعلم.
وقد قلنا: إنَّه أعذر في هذا من حيث أبرز ذِكْرَ من لم ينبه عليه، فذلك منه كالتَّبَرِّي من عُهدته، وإحالةٍ للمطَّلِع على ما أبرز من اسمه، ويعارض هذا ما فيه من مسالمته له، المؤكدة بقصده إلى غيره، المُوهِمَةِ أَنه لا نَظَر فيه.
فمن ذلك ما يكون من ترك التنبيه عليه من القطع التي يَذْكُر، ضعيفًا، ومنه ما يكون مجهولا لا يُعرف.
ومنهم من يكون قد قدم فيهم قولا، يكون هذا الإبراز هنا لاسمه إحالة على ما قدم فيه، ولكن لا يَعرِفُ ذلك مَنْ يقرأُ الموضع.
ومنهم من لم يقدّم فيه شيئًا والدَّرك في هذا الْحَقُ له، والله أعلم.