والمنتقيات عوام بالنسبة إلى علم النقل الحديثي، وما تجب العناية به من معرفة صحيحه من سقيمه، فاعلمه.
وكلامه يقضي ظاهره بأنها صحيحة، وليست بصحيحة، ويمكن في كلامه التأويل، والله أعلم.
١٩ - وذكر (١) حديث أبي هريرة يَرْفَعُه، قال: «وَالَّذِي نفسي بِيَدِهِ، لَا يسمع بي أحَدُ من هَذِه الأمة، يَهُودِيّ أَوْ نَصْرَانِي … » الحديث من كتاب مسلم (٢)، ثم أردفه من كتاب عبد بن حمد (٣) رواية فيه (٤)، وهي: «لا يسمع بي أحد من هذه الأمة وَلَا يَهُودِي وَلَا نَصْرَانِي».
وهو حديث صحيح عند عبد (٥)، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة فذكره (٦).
إلا أنه أبعد (٧) فيه النجعة، وأوهم قارئه أنه محتاج فيه إلى كتاب عبد بن حميد (٨).
وابن أبي شيبة قد ذكر من حديث أبي موسى صحيحًا، ذلك المعنى بعينه، وكتابه عندنا أشهر وأكثر وجودًا.