Skip to content

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام ١ - كتاب الإيمان

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Printed page ١/ ١٤٧

قال مسلم: نا حرملة بن يحيى، نا ابن وهب (١)، أنبأ يونس (٢)، عن ابن شهاب، سمعت أبا سلمة (٣) وسعيد بن المسيب يقولان: قال أبو هريرة: إن رسول الله ﷺ قال: «لا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن، ولا يسرق السَّارِق حين يسرق وَهُوَ مُؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربهَا وَهُوَ مُؤمن»، قال ابن شهاب: فأخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، أن أبا بكر كان يحدثهم هؤلاء عن أبي هريرة، ثمَّ يقول: وكان أبو هريرة يُلحِقُ معهنَّ: «وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُم حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» (٤).

هذا نص ما أورد، وهو يحتمل أن يكون معناه: يلحق ذلك في الحديث عن النبي ﷺ، ويحتمل أن يكون معناه: يلحق ذلك من عنده، وهو الأظهر.

فإِنَّهُ لو حدث به في نفس الحديث لأبي بكر بن عبد الرحمن لقال ابن شهاب: كان أبو بكر يحدث به، عن أبي هريرة هكذا، فيذكر المتن كله، ولم يقل: هكذا، وإِنَّما قال: كان أبو بكر يميّز لهم عن أبي هريرة ما كان يلحقه بعد الفراغ مما سمع، ولو كان ملحق الزيادة غير أبي هريرة، أمكن أن يقال: حدث به ابن شهاب دون الزيادة، ثم ذكر ما كان يزيده أبو بكر عن فلان، فأما والراوي (٥) هو أبو هريرة، فالأظهر ما قلناه، وإذا كان اللفظ محتملا لم يكن للناقل رفض الاحتمال وتأديته نصا.