Skip to content

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام مقدمة المؤلف

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Printed page ١/ ١٣٠

الناظر أولا أن يعرف تلك العلة ليكشف الحديث المطلوب من بابها، ومن عرف عِلَّةَ حديث فلا حاجة به إلى كشفه ثُمَّ.

فاستخرت الله جلَّ وعزَّ ورتبته على رتبة كتب الأحكام، ولم أُدخل فيه ما ليس منه، ولم أخرج منه إلا ما دعت الضرورة إلى إخراجه لتكرره، كذكره حديثًا في مواضع عديدة لأمر أدّى إلى ذلك، كحديث أنس من عند الترمذي (١)، قال رسول الله ﷺ: «الدعاء بين الأذان والإقامة لا يُردّ»، ذكره في باب أحاديث حسنها الإمام أبو محمد عبد الحق وهي ضعيفة (٢)، لأنه من رواية العَمِّي (٣)، ثم أعاد ذكره في باب أحاديث أسانيدها جيدة، من غير طريق العَمِّي (٤)، ثم أعاد ذكره في باب الزيادات في الأحاديث (٥)، وذلك أنهم قالوا: فماذا نقول يا رسول الله؟ قال: «سَلُوا الله العافية» (٦)، إلى غير ذلك مما يكثر تعداده، فإني أذكره في موضع واحد، لم أحذف منه إلا تعريفه به في كل باب، وتنبيهه على ذكره حديثًا إن كان تقدم أو سيأتي، كقوله: «وقد نبهنا على هذا الحديث في الباب الفلاني» (٧).

وإذا ذكر أبو الحسن رجلًا تناقض نَظَرُ أبي محمد فيه، كابن إسحاق (٨) مثلا،