Skip to content

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام الفرع الثاني: ملاحظات على منهج الحافظ مغلطاي في كتابه المنار

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Printed page ١/ ١١٢
Editor's text

أظهر براعةً ودقّةً وحُسن اختيار في ترتيب هذا الكتاب، إلا أنه لم يُظهر شخصيته في مجال الاستدراك والتعقب فيما وقع للحافظ ابن القطان الفاسي من أوهام، ولعلّ السبب في ذلك أنه ألزم نفسه بأن لا يزيد في الكتاب شيئًا من عنده، فالتزم ذلك.

٢ - كرر الحافظ مغلطاي بعض الأحاديث، فيذكر الحديث في موضع مع تفصيل الكلام عليه، ويذكره مرة أخرى مختصرًا لحاجة تدعو لذلك (١)، أو العكس فيذكر المختصر أولا، ثم المفصل ثانيًا (٢)، دون أن يشير عند ذكر المختصر أنه تقدم أو سيأتي تفصيل الكلام فيه، إلا أنه ﵀ أحيانًا يردُّ أحد الحديثين للآخر (٣).

٣ - اعتاد ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام أن يذكر حديثًا من طريق راو معين، وينتقده بسبب ذلك الراوي، ثم يذكر مجموعة من الأحاديث التي وردت عند الإشبيلي من طريق هذا الراوي الذي روى الحديث الأول من طريقه، فكان الحافظ مغلطاي يختار من بين هذه الأحاديث حديثًا يتفق مع عنوان الكتاب المتعلق به كالعلم مثلا، ثم يتبعه بالأحاديث التي ذكرها ابن القطان، لأنها رويت من طريق هذا الراوي نفسه، مع أن بعض هذه الأحاديث لا تعلّق له بكتاب العلم، إنما هي في الطهارة أو الصلاة أو العيدين أو الحج أو الجهاد وغير ذلك، وهي غالبًا لا يتكرر ذكرها في أبوابها الفقهية التي تنتمي إليها، وبعضها قد يكرره في بابه المقصود، إلا أن الحافظ مُغلطاي لم ينبّه على شيء منها، لا على الذي لم يتكرر (٤)، ولا الذي تكرر ذكره في بابه (٥).