Skip to content

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلام الفصل الخامس: محاسن الدين الإسلامي من الجانب الاجتماعي الإسلام وولاة الأمر

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلام

خلدون نغوي

Printed page ٩٣

الإسلامُ وولاةُ الأمر

فالإسلام يأمر بطاعتهم في غير معصية، ويُحَرِّمُ الخروجَ عليهم، ويأمر بالتواصل والتواصي معهم بالنصيحة لا بالفضيحة! ولا يخفى ما في هذا الأمر مِن الخير ودرءٍ للشر، وسلامةٍ وحفظٍ للمجتمعات.

قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩].

وفي الحديث «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ يُطِعِ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي، وَإِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ؛ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا، وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ؛ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ (١)) (٢).

وفي الحديث «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِذِي سُلْطَانٍ بِأَمْرٍ فَلَا يُبْدِهِ عَلَانِيَةً، وَلَكِنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَخْلُو بِهِ؛ فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلَّا قَدْ كَانَ أَدَّى الَّذِي عَلَيه» (٣).