Skip to content

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلام الفصل السابع: ذكر قواعد عامة أرشد إليها الإسلام قد دلت على حسنه من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلام

خلدون نغوي

Printed page ١٢٠

مَن ترك شيئًا لله عوَّضه اللهُ خيرًا منه

فما حرَّم الدِّينُ الإسلاميُّ شيئًا إلَّا عوَّض خيرًا منه مما يَسُدُّ مسَدَّه ويغني عنه، كما قال ﷺ: «إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا لِلَّهِ إِلَّا بَدَّلَكَ اللهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ» (١).

قال الإمام ابن القيم ﵀:

"فما حَرَّم اللهُ على عباده شيئًا إلا عوَّضهم خيرًا منه.

كما حَرَّم عليهم الاستقسامَ بالأزلام، وعوَّضهم منه دعاءَ الاستخارة.

وحرَّم عليهم الرِّبا، وعوَّضهم منه التجارةَ الرابحة.

وحرَّم عليهم القِمار، وأعاضَهم منه أكلَ المال بالمسابقة النافعة في الدِّين بالخيل والإبل والسِّهام.

وحرَّم عليهم الحريرَ، وأعاضَهم منه أنواعَ الملابس الفاخرة من الصُّوف والكَتَّانِ والقطن.

وحرَّمَ عليهم الزِّنا واللِّواط، وأعاضَهم منهما بالنكاح والتَّسَرِّي (٢) بصنوف النساء الحِسان.

وحرَّم عليهم شُربَ المسكر، وأعاضَهم عنه بالأشربة اللذيذة النافعة للروح والبدن.