اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلام
ومنها -وهو أعلاها- امتثالُ أمْرِ الله حيث يقول: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣]، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ [التوبة: ١٢٣].
ومِن محاسنِ الجهاد أنهم في الانتصار يَغنمون ويَشكرون ويَقتوون، وإنْ أُديل عليهم الكفار عَرفوا أنَّ ذلك بسبب معصيتهم وذنوبهم وفشلهم وتنازعهم؛ فيلجئوا إلى الله متضرعين تائبين.
ومِن محاسنه أنَّ ترْك الجهاد سببٌ للذل، لِمَا ورد عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ» رواه أبو داود (١).
ومِن محاسنِ الجهاد؛ السلامةُ مِن النفاق، لحديث «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ؛ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ» رواه أبو داود والنسائي (٢).
وفي الحديث الآخر: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ أَثَرٍ مِنْ جِهَادٍ لَقِيَ اللَّهَ وَفِيهِ ثُلْمَةٌ» [وفيه ضعف] (٣).
وفي الحديث الآخر: «مَا تَرَكَ قَوْمٌ الْجِهَادَ إِلَّا عَمَّهُمُ اللَّهُ بِالْعَذَابِ» (٤) " (٥).