Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة فصل [فسخ السلم بالإقالة]

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة

تقي الدين السبكي

Printed page ١/ ٦١٢

وكلام المصنف وتعليله ناطق بأن السلم وكذا غيره من البيوع يقبل الفسخ بالتراضي؛ لأن الحق لهما، وإهمال ما سوى ذلك؛ ولذلك أدخلها المصنف تبعًا للشافعي في هذا الباب.

وفي الإقالة في بعض المعقود عليه إذا كان الباقي موجودًا ثلاثة أوجه:

الصحيح: المنصوص (١) صحة الإقالة فيما وردت عليه دون ما بقي.

والثاني: منعها في الجميع؛ حذرًا من تفريق الصفقة.

والثالث: صحتها في الجميع.

كما لو ورد إحدى العينين بالعيب يتعدى الرد إلى الآخر على وجه، هذا على قولنا: الإقالة فسخ، فإن قلنا: إنها بيع وكان ذلك مما يتقسط عليه الثمن بالقيمة، لم يصحَّ لجهالة الثمن، وإن كان مما يتقسط عليه بالأجزاء صحَّ، هذا في غير السلم، وكذلك الحكم في المسلم فيه عندنا.

قال الشافعي: "ولو أقاله بعض السلم وقبض بعضًا، فجائز" (٢)، وبه قال ابن عباس، وعطاء، وطاوس، وعمرو بن دينار، والحكم بن [عتيبة] (٣)، وأبو حنيفة (٤)، والثوري.

وقال مالك (٥)، وربيعة والليث بن سعد وابن أبي ليلى: لا يجوز.

وعن ابن عمر، والحسن، وابن سيرين، والنخعي، وأحمد (٦)،