Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة فصل [فسخ السلم بالإقالة]

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة

تقي الدين السبكي

Printed page ١/ ٦١١

قولين الجديد: أنها فسخ، والقديم: أنها بيع (١)، وهو مذهب مالك (٢)، وحكى الشيخ أبو حامد (٣) هذا وجهًا لبعض أصحابنا.

ولو صدرت بلفظ الفسخ، فهل يجري هذا الخلاف؛ نظرًا إلى المعنى، أو يقطع بأنها فسخ نظرًا إلى اللفظ؟ فيه طريقان؛ أصحهما عند المبين للخلاف الأول، وهما عائدان إلى أن البيع هل يقبل الفسخ بالتراضي؟

فعلى الأول: لا.

وعلى الثاني: نعم (٤).

إذا عرف ذلك فمن قال بأن الإقالة فسخ جوَّزها في السلم، وفي المبيع قبل القبض إذا لم يجوّز بيع المبيع قبل القبض من بائعه.

وطائفة قالوا: إنها جائزة - أيضًا، ويكون فسخًا، وإن الخلاف في كونها فسخًا أو بيعًا لا يجري في هاتين الحالتين [لامتناع] (٥) البيع فيهما؛ وهذا هو المشهور (٦)، حتى إن مالكًا (٧) وافقنا على جوازها في السلم؛ ولذلك يستدل الأصحاب به على ضعف القول بأنها بيع؛ إذ لو كانت بيعًا لما دخلت في السَّلم، ولا خلاف عندنا أنها لا تجوز على زيادة في الثمن، ولا نقص منه، ولا على خلاف النوع أو الوصف خلافًا لأبي حنيفة (٨).