Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة

تقي الدين السبكي

Printed page ٢/ ٥

﷽

كتاب الرهن

الرهن في الأصل مصدر، يقال: رهنت الشيء عند الرجل أرهنه رهنًا إذا وضعه عنده وثيقة، قال تعالى: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور: ٢١]؛ أي: مرهون، ويقال: رهينة، والهاء للمبالغة، ومنه الحديث: "كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ" (١). ويقول: رهنته الشيء متعديًا إلى اثنين، بمعنى: رهنت عنده الشيء.

قال عبد الله بن همام السلولي:

فلما خشيتُ أظافيرهم … نجوت وأرهنُهم مالكَا (٢)

هذه رواية الأصمعي بنون مضمومة بعدها الهاء على أنه عطف فعلًا مضارعًا على فعلٍ ماضٍ والواو للحال، ورواه الفراء: "وأرهنتهم" بسكون النون بعدها تاء قبل الهاء ماضيًا رباعيًّا، واحتج به على أنها لغة. وأنكره الأصمعي.

وقال ثعلب: "إن الرواة كلهم رووه رباعيًّا إلا الأصمعي، فإنه رواه ثلاثيًا" (٣).

وقال أبو زيد: "أرهنت السلعة، أي: غاليت بها، وهو من الغلاء