موسوعة أحكام الصلوات الخمس
وقيل: لا يجب قتله حتى يترك ثلاثًا، ويضيق وقت الرابعة، وهو وجه في مذهب الشافعية، اختاره الإصطخري، وهو رواية عن أحمد (١).
وقيل: لا تخصيص للقتل بعدد، ولكن إذا ترك من الصلوات قدرًا يظهر لنا به اعتياده على الترك وتهاونه بالصلاة قتل، وهذا قول في مذهب الشافعية (٢).
وقيل: لا يقتل حتى يترك الصلاة بالكلية، اختاره ابن تيمية (٣).
والقولان الأخيران لا ضابط لهما، فالأول يختلف الناس في تقدير العدد، والثاني يصعب الوقوف عليه؛ إلا أن يصرح به كأن يقول: لن أصلي؛ أو يدعوه حاكم فيمتنع، وما يدرينا أن تركه للصلاة كان من قبيل ترك المحافظة عليها أو كان من قبيل تركها بالكلية، فهذا لا يعرف إلا من جهة الفاعل.
* دليل من قال: يقتل بترك صلاة واحدة مطلقًا:
الدليل الأول:
(ح-٣٤٠) ما رواه أحمد من طريق إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي،
عن معاذ قال: أوصاني رسول الله ﷺ -بعشر كلمات قال: «لا تشرك بالله شيئًا وإن قتلت وحرقت، ولا تعقن والديك، وإن أمراك أن تخرج من أهلك