موسوعة أحكام الصلوات الخمس
المبحث الأول في وقت الأذان الأول
المدخل إلى المسألة:
• وقت الأذان الأول يقع في السحر، وهو تقريب لا تحديد، ولهذا جاء في الحديث: لا يمنعكم أذان بلال من سحوركم، والسنة تأخير السحور.
• السنة تدل على تقارب الأذانين جدًّا حتى خشي الرسول ﷺ أن يشتبه على الناس الأذان الأول بأذان طلوع الفجر، فيمتنعون عن إكمال سحورهم.
• الأذان الأول للتأهب لصلاة الصبح فينبغي أن يكون قريبًا منها بقدر ما تمس الحاجة إليه من اغتسال، وقضاء حاجة، ووضوء، ولبس ثوب، وإيقاظ ولد، ونحو ذلك، حتى بالغ الراوي، فقال: ولم يكن بينهما إلا أن يَرْقَى هذا وينزل هذا، مبالغة منه بتقليل الفاصل، لا ظاهر اللفظ.
[م-٣٦] اختلف الفقهاء في وقت الأذان الأول على أقوال:
فقيل: يستحب أن يكون في السدس الأخير من الليل، ويحرم تقديمه على السدس، وهو قول ابن وهب وسحنون، وهو المشهور من مذهب المالكية (١).