موسوعة أحكام الصلوات الخمس
المبحث الثالث في العزم على القطع
المدخل إلى المسألة:
• قطع النية يكون في الحال، والعزم على القطع كما لو جزم في الركعة الأولى أن يقطعها في الركعة الثانية.
• قطع النية قطع لها أصالة، والعزم على القطع قطع لموجبها؛ إذ موجبها الاستمرار فيها إلى نهاية الصلاة.
[م-٤٢١] اختلفوا في العزم على القطع: هل يعطى حكم قطع النية؟ قولان:
فقيل: لا فرق بينهما في الحكم. وهو مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة (١).
والفرق بين القطع والعزم عليه:
أن قطع نية الصلاة: يكون في الحال.
وأما العزم على القطع: كما لو جزم، وهو في الركعة الأولى أن يقطعها في الركعة الثانية.
والحكم واحد في المسألتين: لأنه في الأولى قطع للنية، وفي الثانية: قطع لموجبها؛ إذْ موجبها الاستمرار إلى منتهى الصلاة (٢).
قال الأنصاري في كفاية الأخيار: «إذا عزم على قطعها، مثل أن جزم من الركعة الأولى أن يقطعها في الثانية بطلت في الحال؛ لقطعه موجب النية، وهو الاستمرار