Skip to content

موسوعة أحكام الصلوات الخمس دليل من قال: المختار في الأذان أن يكون بلا ترجيع

موسوعة أحكام الصلوات الخمس

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ١١٥

قال النووي في المجموع: «فيه وجه حكاه الخراسانيون وبعضهم يحكيه قولًا: أنه ركن، لا يصح الأذان إلا به» (١).

وقيل: السنة أن يفعل هذا تارة وهذا تارة، وهذا قول إسحاق، ورواية عن أحمد، ورجحه ابن تيمية (٢).

•

دليل من قال: المختار في الأذان أن يكون بلا ترجيع:

الدليل الأول:

أذان بلال ليس فيه ذكر للترجيع، وهو الأصل في مشروعية الأذان، وهو الأذان الذي كان يؤذن به بين يدي رسول الله ﷺ حضرًا وسفرًا إلى أن مات ﵊، وما يختاره الله لرسوله ﷺ فهو مقدم على غيره، بل إن أكثر الأحاديث في صفة الأذان ليس فيها ترجيع كما سيأتي في الأدلة التالية إن شاء الله تعالى.

• ويناقش:

بأن الترجيع، وإن لم يَأْتِ في حديث بلال، فقد ثبت في حديث أبي محذورة، وقد لقنه إياه رسول الله ﷺ بنفسه، وليس أحدهما بأولى من الآخر.

الدليل الثاني:

(ح-٣٥) ما رواه البخاري ومسلم،

عن أنس ﵁، قال: لما كثر الناس، قال: ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه، فذكروا أن يوروا نارًا، أو يضربوا ناقوسًا، فأمر بلال أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة.

وفي رواية لهما: وأن يوتر الإقامة إلا الإقامة (٣).