موسوعة أحكام الصلوات الخمس
وجه الاستدلال:
قوله: (أن يشفع الأذان) معناه: أن يَأْتِيَ به مثنى، والترجيع يعني ذكر الشهادتين أربع مرات.
• ونوقش من وجهين:
الوجه الأول:
بأن الاحتجاج في صفة أذان بلال، لا يلغي ما ثبت في حديث أبي محذورة.
الوجه الثاني:
أن الترجيع لا ينافي الشفع، فإذا كان تربيع التكبير لا ينافي الشفع، لم يُنَافِ ذلك في الشهادتين؛ لأن غاية ما في الترجيع أنه تربيع للشهادتين.
الدليل الثالث:
(ح-٣٦) ما رواه أحمد، عن محمد بن جعفر وحجاج، كلاهما عن شعبة، سمعت أبا جعفر -يعني المؤذن- يحدث عن مسلم أبي المثنى، يحدث
عن ابن عمر قال: إنما كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرتين وقال حجاج: يعني مرتين مرتين - والإقامة مرة، غير أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، وكنا إذا سمعنا الإقامة توضأنا، ثم خرجنا إلى الصلاة. قال شعبة: لا أحفظ غير هذا (١).
[رواه أبو جعفر المؤذن وابن أَرْطَاةَ، عن أبي المثنى مرفوعًا، وخالفهما إسماعيل ابن أبي خالد، فرواه عن أبي المثنى، عن ابن عمر موقوفًا، وهو المحفوظ] (٢).