موسوعة أحكام الصلوات الخمس
الفصل الثاني الأصل في مشروعية أوقات الصلاة
المدخل إلى المسألة:
* قوله ﷺ: (القوت ما بين هذين)، فدل على أن ما قبله ليس بوقت.
* الصلوات المكتوبة اختصت بوقت لا تصح قبله بالاتفاق، ويأثم بتأخيرها بعده إلا من عذر.
* مقادير العبادات ومواقيتها توقيفي ليس موكولًا للرأي، كالزوال سبب لوجوب الظهر، والغروب لوجوب المغرب، وغياب الشفق لوجوب العشاء.
[م-١٥٩] أصل مشروعية أوقات الصلوات عرف بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء: ٧٨].
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣].
قوله (كتابًا): إشارة إلى الصلوات الخمس لأنها هي الصلوات المكتوبة، ولهذا جاء في الحديث: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة (١).
وفي حديث أبي هريرة مرفوعًا في مسلم: سئل أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة، فقال: الصلاة في جوف الليل (٢).
قال ابن رجب: الكتاب: المراد به الفرض، ولم يذكر لفظ الكتاب وما تصرف منه إلا فيما هو لازم: إما شرعًا مثل قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة: ٢١٦]، وإما قدرًا نحو قوله تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا