Skip to content

شرح مختصر الكرخي ١١ - [فصل: المضمضة والاستنشاق والغسل]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ٧٨

١١ - [فَصْل: المضمضة والاستنشاق والغسل]

قال أبو الحسن: والغسل مفروض في جميع البدن مغابنه وغير مغابنه، وداخل الأنف وداخل الفم، لا [يجزئ] من تَرك ذلك في غسله صلاته.

قال رحمه الله تعالى: الأصل في وجوب غسل الجنابة قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦] والمراد به جميع البدن، فكأنه تعالى قال: طهروا أبدانكم، فيقتضي ذلك تطهير كل ما يمكن تطهيره من غير مشقة، ولا خلاف في ذلك إلا في المضمضة والاستنشاق.

فعندنا: أنّهما فرض في الجنابة.

وقال الشافعي: ليسا بفرض (١).

والدليل على ما قلناه: قوله ﷺ: "إن تحت كل شعرة جنابة، ألا فبلوا الشعر وأنقوا البشرة" (٢)، قال ابن الأعرابي: البشرة في اللغة: الجلدة التي تقي اللحم من الأذى، وروى عليّ عن النبي ﷺ أنّه قال: "من ترك شعرة من شعره في الجنابة لم يُصبها الماء، أصابه كذا وكذا من النار"، قال عليّ ﵁: فمن ثَم عاديتُ شعري [فحلقته] (٣)، ومعلوم أن في داخل الأنف شعرًا وفي الفم بشرةً؛