Skip to content

شرح مختصر الكرخي باب الحث على الجماعة

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ٢/ ٥

بَابْ الحث على الجماعة

قال أبو الحسن: الجماعة عندنا سُنَّة، ولا ينبغي تركها، ولا يرخص لأحد في التأخر عنها، ومن الناس من قال: إن الجماعة واجبة (١).

والدليل على أنها سنة: أنها لو وجبت في الأداء، لوجبت في القضاء، كسائر شرائط الصلاة؛ ولأن النبي ﷺ قال: "صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" (٢)، فجعل الجماعة من صفة التفضيل، وهذا [المعنى] ينفي وجوبها.

وإنما قلنا: إنها سنة مؤكدة؛ لما قَدَّمْنا من الخبر، وروي أن النبي ﷺ قال: "لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثُمَّ أنظر إلى قوم يتخلفون عن الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم" (٣).

وأما إذا كان هناك عذر، فالأعذار تسقط الفروض، فأولى أن تسقط السنن.

قال: ولا تجب الجماعة على الأعمى عند أبي حنيفة وإن وجد قائدًا، وقال