شرح مختصر الكرخي
قال ابن سماعة: يريد بالتأفيف: أُفٍّ، وعن ابن عباس أنه قال: أخشى أن يكون كلامًا، وقال النخعي وابن جبير: هو كلام.
وجه قولهما: قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣]، فسمّى ذلك قولًا (١)، ورى أبو هريرة أن النبي ﵊ قال: "صلوا ولا تنفخوا" (٢)؛ ولأنه كلام يدل على معنى مفهوم.
وجه قول أبي يوسف: ما روي عن النبي ﷺ: أنه صلى صلاة الخسوف، وجعل ينفخ ويقول: "ربِّ، ألم تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم" (٣)؛ ولأن هذا يفعل على وجه كراهة، وقد يقال: لا على وجه الكراهية، فوقف على القصد، ثم رجع فقال: الغالب أنه تَنَفُّسٌ وتَنَحْنُحٌ، فلا يكون كلامًا.
وأما النفخ الذي يسمع، فهو كلام مهجى، والذي لا يسمع، كالكلام الذي لا يسمع، فهو كالنفس.
٤١٦ - [فَصْل وضع الركبتين واليدين في السجود]
وقالوا: إذا سجد، وضع ركبتيه قبل يديه، وهو قول الثوري والشافعي، وقال ابن سيرين يضع يديه قبل ركبتيه، وقال مالك: يبدأ بأيهما شاء، وقال