شرح مختصر الكرخي
[وأما قوله: يستقبل بأصابعه القبلة؛ فلأن عائشة هكذا روت من فعله ﵊، وإن أمكنه أن يوجهه إلى القبلة فهو أولى].
٣٨١ - [فَصْل: صفة قعود المرأة في الصلاة]
وأما صفة قعود المرأة، فإنها تقعد كأستر ما يكون لها، قال محمد في كتاب الآثار: تجمع رجليها في جانب ولا تنتصب انتصاب الرجل، وذكر ابن شجاع: أنها تضم فخذيها وتجعل الساق الأيمن على الساق الأيسر، ويكون قعودها على الأرض كأستر ما يكون من الجلوس، وقال ابن شجاع في موضع آخر: إنها تسجد مجتمعة، وتجلس متوركة تجمع فخذيها، وهذا قول أبي حنيفة.
وقال مالك: قعودها كقعود الرجل (١).
وقد روي عن عليّ في سجود المرأة تحتفز ولتضم فخذيها، وعن ابن عباس مثله (٢)، [وقد روى يزيد بن أبي حبيب: "أن رسول الله ﷺ مرّ على امرأتين تصليان، فلما قضتا قال: إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى الأرض، فإن المرأة ليست في ذلك كالرجل"] (٣)؛ ولأن الستر واجب، فهو أولى من القعود المسنون.
٣٨٢ - [فَصْل: نظر المصلي في الصلاة]
ويجب أن يكون منتهى بصره في صلاته وهو قائم إلى [موضع سجوده]،