Skip to content

شرح مختصر الكرخي ٣٦١ - [فصل: القيام من الرفع من الركوع]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ٣٩٥

لنا: قوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧]، والركوع عبارة عن الميلان، يقال: ركعت النخلة إذا مالت، وإذا عبّر بالاسم عن الميلان، فمتى حصل أدنى ذلك أجزأه؛ ولأن الركوع فرض في الصلاة متكرر، فالواجب منه أدنى ما يتناوله الاسم، كالقيام؛ ولأنه أتى بما يتناوله اسم الركوع، كمن طوّل.

٣٦١ - [فَصْل: القيام من الرفع من الركوع]

وأما رفع رأسه من الركوع وعوده إلى القيام فليس بواجب عندنا، إلا رواية عن أبي يوسف أنه قال: الرفع واجب، وهو قول الشافعي (١).

لنا: قوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧]، وظاهره يقتضي جوازهما من غير قيام بينهما؛ ولأن القيام ركن قبل الركوع، فلا يتكرر في ركعة، كالقراءة بخلاف السجود؛ ولأنه ركن يكون [مدركه] مدركًا به للركعة، فلم يتكرر وجوبه في ركعة، كالركوع

وجه قول أبي يوسف: قوله ﵊ للأعرابي: "ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائمًا"، وفي حديث أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يقبل الله صلاة امرئ لا يقيم فيها صلبه من الركوع" (٢)، (وهذا محمول عندنا على) (٣) الأولى والأفضل.