شرح مختصر الكرخي
٣١١ - فَصْل: [شرطية النية]
والنية شرط في جواز الصلاة؛ لأنها من العبادات المقصودة كالإيمان، وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: "إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" (١).
٣١٢ - فَصْل: [محل النية]
وأما محل النية فقد ذكر أبو الحسن: أنه يكبّر ناويًا للصلاة التي دخل فيها.
وذكر الطحاوي: أنه يكبر تكبيرة مخالطة لنيته إياها (٢).
وهذا ليس [بصحيح] على طريق الشرط؛ لأنه يجوز تقديم النية على التحريم.
وقد ذكر ابن مقاتل عن أبي يوسف: فيمن خرج من منزله يريد صلاة الظهر، أو صلاةً من الصلوات الفرائض ليصليها مع الإمام في جماعة، [فلما] انتهى إلى الإمام ودخل معه في صلاته تلك، لم تحضره النية في تلك الساعة أنها تلك الصلاة التي قصد من منزله لها، ويجزيه منها.
قال: لا أعلم أحدًا من علمائنا خالف أبا يوسف في ذلك، وذكر ابن شجاع في نوادره مثل ذلك.
وقد حكي عن الشافعي: أن تقديم النية لا يجوز (٣).