شرح مختصر الكرخي
٢٩٦ - [فَصْل: التثويب في العشاء]
ولا يثوّب في العشاء، وقال الحسن بن حي: يثوّب.
لنا: حديث بلال أن النبي ﷺ قال له: "ثوّب في الفجر، ولا تثوّب في العشاء" (١)، ويروى: "نهاني رسول الله ﷺ أن أثوّب في العشاء" (٢)؛ ولأن هذه الصلاة لا تقع في حال نوم وغفلة، كسائر الصلوات.
٢٩٧ - فَصْل: [في صفة التثويب]
وأما صفة التثويب فقد روى بشر عن أبي يوسف: أنه سأل أبا حنيفة عن التثويب فقال: حدثنا حماد عن إبراهيم: أن التثويب الأول في صلاة الصبح ولم يكن في غيرها، وكان الصلاة خير من النوم، فأحدث الناس حي على الصلاة [مرتين] حي على الفلاح مرتين، قال إبراهيم: وهو حسن، وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف.
وعن أبي يوسف: أنه لا بأس بذلك في سائر الصلوات، ويقول معه: الصلاة رحمك الله، وذكر في الجامع الصغير عن أبي حنيفة أنه قال: الذي يثوب الناس بين الأذان والإقامة حي على الصلاة مرتين حسن (٣)، وروى المعلى عن أبي يوسف أنه قال: التثويب الثاني أحبّ إليّ من أن يقول الصلاة خير من النوم، وروي مثله عن أبي حنيفة.