شرح مختصر الكرخي
الذي ليس له إمام راتب، فليس له من يختص بإقامة الجماعة فيه، فصار الأول والآخر سواء.
قال الحاكم: قول أبي يوسف الآخر أنه لم ير بأسًا أن يصلي في المسجد مرة [بعد مرة] أخرى، إذا لم يقم الإمام في موضع الإمام، ولكن يصلي في ناحية المسجد؛ وذلك لأن هذا لا يبطل تخصيص الإمام به.
٢٩٣ - [فَصْل: الفصل بين الأذان والإقامة]
وقد قال أصحابنا: إن المؤذن ينبغي أن يفصل بين الأذان والإقامة بقَعْدة أو بصلاة إلا المغرب في قول أبي حنيفة، فإنه لا يفصل بينهما بجلسة.
وقال أبو يوسف ومحمد: يجلس بينهما جلسة خفيفة.
وقال محمد في الأصل: أحب إليّ أن يقوم بينهما ولا يقعد (١)، ولم يذكر الكراهة، وروى ابن أبي مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: أنه كان يكره القعدة بينهما.
وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة قال: وينبغي للمؤذن إذا أذن لصلاة المغرب أن [يجعل] (٢) بين أذان المغرب وبين إقامته قدر ما يقرأ الإنسان فيه ثلاث آيات، وينبغي للمؤذن إذا أذن لصلاة الفجر أن يجلس قدر ما يقرأ القارئ عشرين آية ثم يثوّب (٣)، قال: وإن صلّى ركعتي الفجر بين الأذان والتثويب