Skip to content

شرح مختصر الكرخي ٢٩٣ - [فصل: الفصل بين الأذان والإقامة]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ٣٢٩

فحسن، قال: وفي الظهر يصلي بين الأذان والإقامة أربع ركعات يقرأ في كل ركعة نحوًا من عشر آيات، وبين أذان العصر وبين إقامته ركعتين، في كل ركعة نحوًا من عشر آيات، وبين أذان العشاء وبين إقامته مثل الظهر، وإن لم يصلِّ فليجلس قدر ذلك.

وجه قول أبي حنيفة: أن القعدة إن كانت مقدار القيام فبقاؤه على هذه الحالة أولى؛ لأنه مستقبل القبلة متأهب للصلاة، وإن زادت على ذلك لم يجز؛ لأنه يؤدي إلى تأخير المغرب؛ ولأنه لو جاز الفصل بينهما بقعدة، جاز الفصل بينهما [بصلاة] كسائر الصلوات.

[وجه قولهما: أن الفصل إنما يحتاج إليه لاجتماع الناس، وتأهب الجماعة، وليفصل الأذان عن الإقامة كما يفعل في سائر الصلوات].

وقد حكي عن الشافعي جواز التنفل بينهما (١).

وهذا مخالف لما روي أن النبي ﷺ قال: "بين كل أذانين صلاة إلا المغرب" (٢)؛ ولأن التنفل بينهما يؤدي إلى تأخير المغرب، وذلك لا يجوز.

وأما سائر الصلوات فقد روى مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "للمؤذن بين الأذان والإقامة سكتة" (٣)، وروى مغيرة عن عامر قال: عُلّم عبد الله