Printed page ١/ ٢٩٥
الجمعة، فنهي عن الصلاة فيه في يوم الجمعة بحال الطلوع والغروب.
وجه قول أبي يوسف: ما روي "أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة في هذه الأوقات المكروهة إلا يوم الجمعة" (١) .
٢٦٤ - فَصْل: [النهي عن الصلاة بعد طلوع الفجر وبعد صلاة العصر]وأما الوقتان الآخران: وهما ما بعد طلوع الفجر، وبعد صلاة العصر، فيجوز فيهما الفرض، (ولا يجوز فيهما النفل) (٢) ، ولا يجوز فيهما ما تعلق وجوبه بفعله.
وقال الشافعي: يجوز فيهما ما له سبب (٣) .
لنا حديث ابن عباس قال: شهد عندي رجال رضيتهم، وأرضاهم عندي عمر أن النبي ﷺ قال: "لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تشرق الشمس، ولا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس" (٤) ، وقد روى هذا الحديث عن
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرج الشافعي في مسنده ص ٦٣، من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٦٤، من طريق الشافعي، وأخرج البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ١٩٣، عن أبي قتادة، فذكره وزاد فيه: لأن جهنم تسعر كل يوم إلا يوم الجمعة. ↩︎
(٢) ساقطة من ب. ↩︎
(٣) فلا تكره في هذه الأوقات الصلاة التي لها سبب: كقضاء فائتة، والصلاة المنذورة، وسجود التلاوة، وصلاة الجنازة، وما أشبهها: كركعتي الطواف، وتحية المسجد، وسنة الوضوء، بشرط أن يكون سببها متقدمًا على الصلاة - سواء كانت فرضًا أو نفلًا -، وكذا إذا كان سببها مقارنًا كركعتي الطواف، وصلاة الجنازة، وصلاة الاستسقاء، والكسوف. وأما السبب المتأخر: كركعتي الاستخارة، والإحرام، فإنها لا تنعقد كالصلاة التي لا سبب لها. انظر: المهذب، ١/ ٣٠٦؛ المجموع، ٤/ ٨٠؛ مغني المحتاج، ١/ ١٢٩. ↩︎
(٤) أخرجه البخاري (٥٨١)، ومسلم ١: ٥٦٦ (٢٨٦)، وأبو داود (١٢٧٠)، والترمذي (١٨٣)، = ↩︎