شرح مختصر الكرخي
٢٢٥ - فَصْل: [المسافر لم يجد الماء ووجد النبيذ]
[قال:] وإذا لم يجد المسافر الماء ووجد نبيذ التمر، فإنه يتوضأ به ويتيمم، وإن توضأ به ولم يتيمم، أجزأه عند أبي حنيفة.
[قال الشيخ رحمه الله تعالى]: وجملة هذا أن قول أبي حنيفة الأول: أن المسافر إذا لم يجد الماء ووجد نبيذ التمر توضأ به ولم يتيمم. ذكر ذلك في الجامع الصغير.
وقال في كتاب الصلاة: يتوضأ به ويستحب له أن يتيمم، وروى الحسن عن أبي حنيفة: أنه يجمع بينهما وجوبًا، وروى نوح المروزي عن أبي حنيفة: أنه رجع عن ذلك.
وقال: لا يتوضأ به، ولكنه يتيمم، وهو الذي استقر عليه قوله، وبه قال أبو يوسف، ومالك، والشافعي، وقال محمد: يجمع بينهما (١).
أما وجه الأول: ما روي في حديث ابن مسعود أن النبي ﷺ قال له ليلة الجن: "أمعك ماء؟، قال: لا، معي إداوة فيها نبيذ التمر، فأخذه النبي ﷺ وتوضأ به وصلّى الصبح، وقال: تمرة طيبة، وماء طهور" (٢)، ومن مذهبه أن القياس لا يستعمل مع السنة، واعتراضهم على هذا الحديث بأنه من رواية أبي فزارة عن