شرح مختصر الكرخي
Printed page ١/ ٢٠٩
إخوانكم من الجن، والروث علف داوبهم" (١)، وهذا المعنى لا يمنع وقوع الاستنجاء بهما، كما لا يمنع إذا استنجى (بحجر الغير) (٢)، ولا يقال: إن الروث نجس، فكثيره يزيل النجاسة؛ لأن الروث اليابس لا ينفصل منه شيء إلى البدن، وهو يخفف ما على البدن كالطين.
١٧١ - [فَصْل: العدد المعتبر في الاستجمار]
وأما العدد: فالمعتبر عندنا هو الإنقاء، فإن حصل ذلك بما دون الثلاثة لم يزد عليها، وإن لم يحصل بالثلاثة تجاوزها.
وقال الشافعي: لا بد من أمرين: عدد المسحات، والإنقاء، فإذا أنقاه ما دون الثلاثة، مسح على وجه العبادة (٣).
لنا قوله ﵇: "من استجمر فليوتر" (٤)، وأقل الوتر واحد؛ ولأن ما لا يؤثر في تخفيف النجاسة، لا يلزم استعماله، كالمسحة الرابعة والخامسة.
١٧٢ - [فَصْل: الاستنجاء بالماء]
والاستنجاء بالماء أفضل؛ لما روي "أن الله تعالى لما أنزل في أهل قباء