Skip to content

شرح مختصر الكرخي ١٦٦ - [فصل: تأثير الدباغ في جلد الإنسان]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ٢٠٤

ضرورة، كالذي يؤكل لحمه.

١٦٤ - [فَصْل: تطهير جلد الكلب بالدباغ]

فأما جلد الكلب فيطهر عندنا بالدباغ، وقال الشافعي: لا يطهر.

لنا: قوله ﵇: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" (١)؛ ولأنه بهيمة أبيح الانتفاع بها في حال حياتها من غير ضرورة، كالشاة؛ ولأنه مختلف في أكله كالضبع.

١٦٥ - [فَصْل: تطهير جلد الخنزير بالدباغ]

فأما جلد الخنزير فلا يطهر بالدباغ، وعن أبي يوسف: أنه يطهر.

لنا: [أن الخنزير لا يجوز الانتفاع به في حال حياته بحال، فغلظ حكمه بعد موته] (٢)، فلا يجوز الانتفاع به ولا بشيء منه.

وقد قيل: إن الدباغ لا يتأتى في جلده؛ لأنه ضعيف ممتزج بشحمه لا يتميّز عنه، فصار كجلد لم يدبغ.

ولأبي يوسف: ظاهر الخبر "أيما إهاب دبغ … ".

١٦٦ - [فَصْل: تأثير الدباغ في جلد الإنسان]

وأما جلد الإنسان فلا يؤثر فيه الدباغ؛ لأن الدباغ إنما يفعل للانتفاع، وجلد الإنسان لا يجوز الانتفاع به ولا بشيء منه لحرمته؛ ولهذا لا يجوز الانتفاع بشعره، وقد "لعن النبي ﷺ الواصلة والمستوصلة" (٣) وهي التي تصل شعرها