Skip to content

شرح مختصر الكرخي ٩٣ - [فصل: صيرورة الماء مستعملا]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ١٤٤

المستعمل لا يمكن حفظ الثياب منه (١).

٩٢ - [فَصْل: الماء المستعمل في الوضوء]

قال أصحابنا: إذا توضأ المتوضئ، فالماء مستعمل.

وقال الشافعي: لا يكون مستعملًا.

لنا أن استعمال الماء فيه قربة، بدليل قوله ﷺ: "الوضوء على الوضوء نور على نور" (٢)، وإذا كان فيه قربة، صار كما لو زال به الحدث.

٩٣ - [فَصْل: صيرورة الماء مستعملًا]

قال: كان أبو بكر الرازي يقول: إن من أصل أبي يوسف: أن الماء يصير مستعملًا بأحد شرطين: إما أن يستعمله على وجه القربة، أو يرفع به الحدث.

وفي أصل محمد: أنّه لا يصير مستعملًا إلا أن يستعمله على وجه القربة.

ولم يكن يروي ذلك عنهما، وإنما كان يقول استدلالًا بمسألة في كتاب الصلاة، وهي: أن الجنب إذا نزل بئرًا يطلب دلوًا، قال أبو يوسف: الماء بحاله والرجل بحاله، وقال محمد: الماء طاهر والرجل طاهر، كما قال أبو بكر.

وجه قول أبي يوسف: أن الحدث زال بالماء، فصار كما لو استعمل على وجه القربة.

وجه قول محمد: أن الجنب إذا أدخل يده في الإناء يغترف منه، طهرت