شرح مختصر الكرخي
Printed page ١/ ١٤٢
والجص والنورة والنفط والكبريت (١).
لنا: أن مخالطة الطاهرات لا يمنع الوضوء بالماء، فجاز الوضوء به مع تغير أوصافه كالطين والنفط.
٩٠ - [فَصْل: الوضوء بالماء المستعمل]
قالوا: ولا يجوز الوضوء بالماء المستعمل.
وقال مالك: يجوز الوضوء به (٢).
لنا: قوله ﷺ: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسلن فيه من الجنابة" (٣). والنهي عن الاغتسال يدل على الفساد؛ ولأن الفقهاء اختلفوا فيمن معه من الماء ما لا يكفيه للوضوء [هل] يستعمله أم لا؟ ولم يقل أحد منهم أنّه يستعمله في كل أعضائه، فلو جاز الوضوء بالماء المستعمل لنقلوه من عضو إلى عضو؛ ولأنه لما زال به [المانع] عن فعل الصلاة، فلم يجز الوضوء به، كالماء الذي غسل به النجاسة (إذا تغير).
٩١ - [فَصْل: حكم الماء المستعمل]
وروى محمد عن أبي حنيفة: أن الماء المستعمل طاهر غير مطهر للأحداث.