شرح مختصر الكرخي
Printed page ١/ ١٣٦
بَابْ الماء الذي لا يجوز الوضوء به
٨٥ - [الماء المطلق]
قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: كل ماء لم يخالطه نجاسة، ولم يغلب عليه غيره حتى يزيل [عنه] اسم الماء، فالوضوء به جائز، عذبًا كان أو ملحًا، جاريًا كان أو راكدًا، فى بحر كان أو غيره.
قال رحمه الله تعالى والأصل في جواز الطهارة (١) بالماء قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨] وقال: ﴿لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ [الأنفال: ١١].
وقوله ﷺ: "خلق الماء طهورًا لا ينجسه شيء إلا ما غيّر طعمه أو لونه أو ريحه" (٢).
وإنما استوى العذب والملح؛ لما روي عن النبيّ ﷺ أنّه سئل عن البحر فقال: "هو الطهور ماؤه، والحِلُّ ميتته" (٣).
وأما الراكد والجاري؛ فلأن النبيّ ﷺ سئل عن الماء يكون في الفلاة،