شرح مختصر الكرخي
Printed page ١/ ١١٦
قالوا إن القهقهة في صلاة الجنازة وسجدة التلاوة لا تبطل الوضوء؛ لأنّ القياس أن لا يبطل القهقهة الطهارة في جميع الأحوال؛ لأنّ ما لا يوجب الوضوء خارج الصلاة، لا يوجبه فيها كالكلام، وإنما تركوا القياس للخبر، والخبر ورد في صلاة كاملة الأركان، فما سواها باق على أصل القياس.
٦٣ - [فَصْل: تأثير الكلام على الطهارة]
قال أصحابنا: إن الطهارة لا تبطل بالكلام الفاحش، ومن الناس من أوجب في ذلك الوضوء.
لنا: ما روي أن النبيّ ﷺ قال: "من حلف فقال في يمينه واللات، فليقل لا إله إلا الله" (١) ولم يوجب عليه الوضوء.
وقال ﷺ: "ومن قال لأخيه تعال أقامرك فليتصدق بشيء" (٢)، وقال ﷺ: "الكلام ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء" (٣).
٦٤ - [فَصْل: الوضوء مما مسته النار]
قال أصحابنا: لا يجب الوضوء [من أكْلِ] ما مسته النار، ومن أصحاب الحديث من أوجب الوضوء من ذلك (٤).