Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات وفي معارضة جبريل النبي ﷺ بالقرآن في شهر رمضان حكمتان

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ١/ ١١٨

ﷺ في عشرين سنة " (١)، وهذا أيضا غريب.

والمعتمد أنّ جبريل كان يعارض النّبي ﷺ في رمضان بما ينزل به عليه في طول السنة، كذا جزم به الشّعبي فيما أخرجه عنه أبو عبيد، وابن أبي شيبة بإسناد صحيح (٢).

وفي معارضة جبريل النّبي ﷺ بالقرآن في شهر رمضان حكمتان:

إحداهما: تعاهده.

والثّانية: تبقية ما لم ينسخ منه، ورفع ما نسخ.

فكان رمضان ظرفا لإنزاله جملة، وعرضا، وإحكاما.

وقد أخرج أحمد والبيهقي في الشّعب عن واثلة بن الأسقع (٣) أنّ النّبي ﷺ قال:

"أنزلت التّوراة لستّ مضين من رمضان، والإنجيل لثلاث عشرة خلت منه، والزّبور لثمان عشرة خلت منه، والقرآن لأربع وعشرين خلت من شهر رمضان " (٤).

وهذا كلّه مطابق لقوله الله - تعالى -: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾، ولقوله - تعالى -: ﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ (٥) فيحتمل أن تكون ليلة القدر في تلك