Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات الوسائل [فضائل القرآن]

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ١/ ١٠١

عن النّظر، فقاموا ليلهم أرقا، وتبادرت دموعهم فرقا، حتى ضنيت منهم الأبدان، وتغيّرت منهم الألوان، صحبوا القرآن بأبدان ناحلة، وشفاه ذابلة، ودموع وابلة، وزفرات قاتلة، فحال بينهم وبين نعيم المتنعّمين، وشغلهم عن مطامع الرّاغبين، فاضت عبراتهم من وعيده، وشابت ذوائبهم من تحذيره، ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ﴾ " (١).

وعن ابن مسعود عن النّبيّ ﷺ: "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة /بعشر أمثالها لا أقول ﴿الم﴾ حرف، ولكن: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف" رواة الترمذي وصححه (٢).

وروى السّلفي (٣) في (البلدانيات) عن أبي هريرة أنّ رسول ﷺ قال: "يا أبا هريرة تعلّم القرآن وعلّمه النّاس فإنّك إن مت وأنت كذلك زارت الملائكة قبرك كما يزار البيت العتيق" (٤).