لطائف الإشارات لفنون القراءات
وأمّا الثّاني: وهو ما سكن للبناء فوقع في [إحدى] (١) عشر كلمة وهي:
﴿أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ﴾ بالبقرة، و ﴿نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ﴾ بيوسف، و ﴿نَبِّئْ عِبادِي﴾ و ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ﴾ بالحجر، و ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ﴾ بالقمر ﴿أَرْجِهْ وَأَخاهُ﴾ بالأعراف والشعراء ﴿وَهَيِّئْ لَنا﴾ بالكهف، و ﴿اِقْرَأْ كِتابَكَ﴾ بسبحان، و ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ و ﴿اِقْرَأْ وَرَبُّكَ﴾ بالعلق (٢).
قال الجعبري: "ووجه استثناء السّاكنة للجزم والبناء محافظة على ذات حرف الإعراب والبناء ليكون السّكون نصّا، فلا يرد عليه إسكان ﴿بارِئِكُمْ﴾ ونحوه لبقاء ذات الحرف، وحركته مدلول عليها"، قال: "وتحير بعض الموجهين في هذا النّقص فالتزمه ومنع السّكون، وهو غالط في التّوهيم، وقيل: لعروض السّكون، أو لئلاّ يتوالى بين إعلالين، ويردّ عليهما نحو: فادارءتم" (٣).
وأمّا الثّالث: وهو [الثّقل] (٤) ففي كلمة واحدة أتت في موضعين:
وتئوى إليك بالأحزاب وتئويه في المعارج (٥)، لأنّ تحقيقه أسهل من بدله لاجتماع الواوين، واجتماعهما أثقل من الهمز.
وأمّا الرّابع: وهو الالتباس ففي موضع واحد:
﴿وَرِءْياً﴾ في مريم (٦) لأنّ المهموز من «الرّواء» وهو المنظر الحسن، [والمشدد